علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

49

كامل الصناعة الطبية

فتكون إما لآفة تعرض لثقب الحدقة ، أو للرطوبة البيضية ، أو للطبقة القرنية ، أو للأجفان . [ في الآفة التي تعرض ثقب الحدقة ] فأما الثقب فالآفة التي تناله على أربعة ضروب : أحدها : أن يتسع . الثاني : أن يضيق . والثالث : أن يزول . والرابع : أن ينخرق . فأما الاتساع : فإما أن يكون طبيعياً أو خارجاً عن الطبع وكلاهما رديئآن لأن نور العين يتبدد ولا يجتمع وذلك يكون من شيئين : [ الأول ] إما عن يبس الطبقة العنبية فتجتمع الأجزاء إلى « 1 » حول الثقب وتنقص « 2 » وتتباعد عن المركز وهذه علة يعسر برؤها ، وإما لورم يحدث فيها فيمددها . الثاني : لكثرة الرطوبة البيضية التي تملؤها فيتمدد الثقب لذلك . فأما الضيق : فيكون إما طبيعياً ، وإما خارجاً عن الأمر لطبيعي . فإن كان طبيعياً فإنه محمود ، لأنه يجمع النور وهو الروح الباصر ولا يبدده . وإن كان غير طبيعي فإنه رديء وحدوثه عن أسباب مضادة لأسباب الاتساع ، وذلك يكون إما لأن الطبقة القرنية تسترخي بسبب رطوبة زائدة ، وإما لأن الرطوبة الشبيهة ببياض البيض تستفرغ فلا يكون لهذه الطبقة شيء يملؤها ويدعمها « 3 » فتسترخي بهذا السبب وتقع أجزاؤها بعضها على بعض ، واستفراغ الرطوبة البيضية آفة على البصر لأنه يتبع ذلك جفاف الرطوبة الجليدية فيبقى النور الخارج

--> ( 1 ) في نسخة م : التي . ( 2 ) في نسخة م : وتنقبض . ( 3 ) في نسخة م : أو يدعمها .